وهج الحروف
حسن ابوالريش
كل الصفات التي يتمتع بها الانسان منذ ميلاده تنعكس على انسان نهر النيل ونجدها مغروسه فيه منذ أقدم العصور ولعل اكبر شاهد على ذلك اهرامات البجراوية هذه الاهرامات لم تحظى بالاسماء المتداوله عند الترقيم مما يدل على انها أقدم من اي اهرامات و لعلني هنا اسرد حقيقة مهمه هي الهرم الخامس للملكة اماني شيختو رغم ان المورخين وعلماء الاثار لم يحددوا انها الهرم الخامس أو السادس الا ان الملكة اماني شيختو حطمت مملكة كوش في منتصف القرن الاول قبل الميلاد و لعله في العزو الروماني صائد الكنوز الايطالي جيوسيبي فرينيلي هشم راس هذا الهرم وسرق منه اكثر الكنوز والذهب والان تعرض في متحف ببايرن ميونخ بالمانيا هذه حقيقة للتاريخ تثبتها دولة المانيا للسودان فإن الذهب الذي يحول حياة الانسان الي موارد كبيرة في مجال الثراء وتغيير معالم الحياة كان موجودا منذ أقدم العصور في ولاية نهر النيل رغم ان الإنظار التقت إليه موخرا و يتعاظم وجوده عندما يحفر احد علماء الاثار اي مقبرة اثريه يجد كميات كبيره منه.
كل ذلك قادني الي النظر والتدقيق في أصل معدن انسان نهر النيل والذي يتميز بصفات لا تجدها في أي انسان موجود ببلاد اخرى من حيث الاخلاق الحميدة والخصائل النبيلة والكرم الفياض ولعل الاحداث التي شهدها السودان من جراء الحرب اللعينة التي قصد بها طمس هوية الشعب السوداني وسرقة مواردة وتقسيم اراضه نجد ان نهر النيل تصدت لهذه المؤامرة واحتوت النازحين من ولايات السودان التي تضررت من هذه الحرب وفتحت ابواب منازلها وبادل سكان نهر النيل سبل العيش مع هولاء النازحين فوجدوا منهم اكبر التكاتف والتعاطف في محنتهم انه الاحساس بالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضوء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى نعم خففت المحنة وابطلت نهر النيل مخططات الاعداء والتحية لنهر النيل حكومة وشعبا ولهذه الحكومة الرشيدة التي يقودها رجل اخلص للسودان ولنهر النيل وقدم الكثير ومازال عنوان للعطاء والبذل والسخاء وهو الدكتور محمد البدوي عبدالماجد والذي استطاع بحنكته وخبرته المتمرسة ان يحقق اكبر قدر من التنمية والنهضة والعمران والتحية لاعضاء حكومة نهر النيل ولانسان نهر النيل.
ان ما تقوم به ولاية نهر النيل حكومة وشعبا من أعمال جليلة وادوار متعاظمة في العطاء من اجل سودان موحد يسع الجميع كان له الأثر الطيب في نفوس الاخرين وكان تاج زين جبين هذا الوطن ولم تنحصر ايواء النازحين بولاية نهر النيل في الولايات التي تضررت بالحرب فحسب بل نجد ان ولاية العطاء والتنمية الان وفي امتحانات الشهادة السودانية احتوت طلاب دارفور في هذه الامتحانات على فترة 3 سنوات منتالية ووفرت لهم كل السبل المريحة من النزل والايواء بكافة التجهيزات الكبيرة فإن نهر النيل دائما سباقة لاعمال الخير وتقديم المواساة والدعم والموازرة لكافة مواطني بلادي مما اسهم في تخفيف الآلآم عليهم فوجدوا في نهر النيل ملاذهم ومدنهم وقراهم والتي حتما ستعود بافضل مما كانت عليه بمشيئة الله .
ان ولاية نهر النيل الان أصبحت تضرب أروع الامثال في أصل معدن انسان نهر النيل وهذا لم ياتي من فراغ بل كان ثمرة جهد وعمل واخلاص من كافة المسؤلين والمواطنين بهذه الولاية وعلى راسهم هذا الوالي الهمام سعادة الدكتور محمد البدوي عبدالماجد وكل من عاونه لتكون ولاية نهر النيل دائما في المقدمة في مجالات التنمية والبناء والعمران والتقدم.
ان على هذه الولاية فصل كبير على سائر سكان هذا الوطن فيكفي انها أصبحت مصدرا للارزاق لكل من يبحث من تحسين اوضاعة وتوفير سبل الحياة الكريمة سواءا من عمليات التنقيب عن الذهب أو العمل في المجالات الاخرى ففي ولاية نهر النيل الان 320 مصنع وتجري العدة باضافة مصانع اخرى فقد كانت هذه المصانع قبل الحرب 8 مصانع فقط وكما يقول الوالي الهمام بكرة أحلى ويستحق انسان نهر النيل كل هذه الاعمال الجليلة والانجازات الكبيرة لتكون ردا له في كل أعمال الخير التي يقدمها بهذا الوطن ويستحق شعب السودان الصابر كل ذلك وحقيقة لكل تلك الاعمال كان المهر دماء الشهداء الابرار من معركة الكرامة وجرحى العمليات ونسال الله ان يفك اسر الماسورين وتنطفي نار الحرب من كل شبر دنسه هولاء المتمردين والمتربصين لنشهد انموذج نهر النيل في كافة ولايات السودان.
بريق الوهج
سيدي الوالي عليك بالمضئ قدما في الطريق الذي رسمته حتى صارت ولاية نهر النيل مضرب مثل تحتذي به ولايات السودان والطريق ممهد لك حتى تعم الفائدة في كل مكان باطراف السودان فمشوار الميل يبداء بخطوة والخطوة ان السودان قريبا تحقق به كل الانتصارات و نشهد وطن في مصاف الدول.
مع خالص الود والتقدير
عطبرة نيوز تصدر من محلية عطبرة
