هل رفع وزير الصحة الاتحادي (القبعة) لمحلية عطبرة؟!!

مسارات
محفوظ عابدين

شكلت حمى (الضنك) وانتشارها في ولاية نهر النيل واحدة من المهددات الصحية التي أزعجت السلطات في مستوياتها الثلاث المحلية والولائية. و الاتحادية ولعل الفرق بين زيارة وكيل الصحة الاتحادي ووزير الصحة الاتحادي لولاية نهر النيل كانت حوالي أسبوعين والغرض من زيارة في الحالتين معنى بحمى (الضنك).
وفي يوم زيارة وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد ابراهيم لولاية نهر النيل يوم السبت الخامس والعشرين من ابريل لتدشين حملة مكافحة نواقل الأمراض والحد من انتشار الحميات كشف التقرير اليومي لوزارة الصحة بولاية نهر النيل عن الإصابات بحمى الضنك في نفس يوم زيارة وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد ابراهيم لشندي والدامر وعطبرة فقد سجلت شندي في ذلك اليوم أعلى الإصابات بلغت (58) إصابة. وعدد الإصابات في الدامر وصلت إلى (26) إصابة وفي المتمة (28) إصابة وكانت محلية عطبرة إصابة واحدة(1).
أما إذا نظرنا إلى المعدل التراكمي في تقرير وزارة الصحة بولاية نهر النيل عن حمى الضنك في ذات يوم زيارة الوزير الاتحادي نجد أن في التراكمي أن المحليات حافظت على ترتيبها حيث كانت محلية شندي هي الأعلى بمعدل(2553) إصابة ثم الدامر (2126) والمتمة (1750) إصابة وكانت عطبرة أقل المحليات في التراكمي (76) إصابة.
رغم القرب الشديد بين الدامر وعطبرة وحركة التواصل والتنقل بينهما بالمواصلات حتى ساعات متأخرة من الليل وكثرة التداخل الكبير بين المؤسسات الحكومية في المدينتين وبين الحركة التي تربط عطبرة بشندي والخرطوم عبر المواصلات الا أن محلية عطبرة. استطاعت أن تحافظ على سجلها في أقل الإصابات بحمى الضنك في الإصابات (اليومية) وفي (التراكمي) كما في النموذج الذي ورد أعلاه
وهذه يعني أن التدابير في محلية عطبرة هي الأكثر (نجاعة) رغم كثرة العوامل والاسباب التي تجعلها عرضها للإصابات وذلك لتواصلها المستمر مع المناطق الأكثر إصابة في (شندي) و(الدامر) وحتى(الخرطوم).
والمدير التنفيذي لمحلية عطبرة محمد عباس رحمة يعمل بصمت وبعيدا عن(الأضواء) رغم أن كثيرا من أعماله وإنجازاته تستحق تسليط (الأضواء) عليها،فاذا كانت حمى الضنك التي( اقلقت) مضجع الحكومة الاتحادية والولائية فإن حكومة محلية عطبرة في ادني مستويات الحكم. استطاعت أن تحرز هذا النجاح الذي أكدته (تقارير) و (وارقام) وزارة الصحة بالولاية وهذه (شهادة) في حق محلية عطبرة غير (مجروحة).
والملاحظ أن المدير التنفيذي لمحلية عطبرة دائما يتحرك رفقة أعضاء اللجنة الأمنية بالمحلية خاصة مدير الشرطة العميد الطيب أرتولي ومدير جهاز المخابرات بالمحلية العقيد خالد المكي وذلك لتتكامل (الرؤى) التنفيذية مع الأمنية ويخضع الأمر لمزيد من التشاور ولتكون المعالجات (ناجعة) وقد تكون هذه واحدة من أسباب نجاح المدير التنفيذي لمحلية عطبرة محمد عباس رحمة في كثير من الملفات ومن بينها ملف مكافحة حمى (الضنك).
وكان على وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد ابراهيم وهو يطلع على تقارير وزارة الصحة بالولاية (اليومية) حول معادلات الإصابة بحمى الضنك و(التراكمية) والنظر إليها خاصة في ذلك اليوم يوم الزيارة لمحليات (شندي) و(الدامر)و(عطبرة) كان عليه في ذلك اليوم أن يرفع (القبعة) تقديرا واحتراما لمحلية عطبرة التي نجحت في ملف حمى (الضنك) حتى الآن.